المناوي

216

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

وكان الغالب عليه الاستغراق اليومين والثلاثة ، وإذا أفاق قضى ما فاته من الصلوات . وكان عطّابا لكلّ من أنكر عليه . مات في ربيع الأوّل سنة ستّ وأربعين وتسع مائة بثغر دمياط ، ودفن بها رضي اللّه عنه . * * * ( 165 ) أحمد بن عبد السميع الصديقي الفاروقي « * » السيد أحمد بن عبد السميع الصديقي الفاروقي ، الشهير بمولانا غياث الدين أحمد الصادق الطاشكندي . إمام أزهرت روضة رئاسته ، واشتهرت أخبار تربيته وسياسته ، وانتهت إليه مشيخة النقشبندية ، وتفجّرت عيون مورده في المعارف الإلهية . أخذ الطريق عن خواجا إسحاق ، عن لطف اللّه الحوشي الفرغاني ، عن أحمد الكاساني ، عن محمد القاضي السمرقندي ، عن عبيد اللّه الشاشي المشهور بخواجا احترازا عن يعقوب العرجي ، عن شيخ السّلسلة بهاء الدين البخاري المعروف بنقشبند . ولد واجتهد ، ثمّ قدم من كاشغر إلى بخارى ، ودأب في تحصيل العلوم ، تحوّل منها إلى القسطنطينيّة ، فعظم عند أهلها وصار وجيها عند الملوك والأكابر ، معظّما عند أرباب السيوف والمحابر . وبها مات سنة ستّ وتسعين وتسع مائة ، عن أربع وخمسين سنة ، ودفن بجانب قبّة أبي أيوب الأنصاري رضي اللّه عنهما . * * *

--> * الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية صفحة 369 ، تحقيق محمد خالد الخرسة ، دار البيروتي 1417 - 1997 .